اتحاد الكتاب العرب و ( الطرطرة ) التي لا تنتهي !!!

المقاله تحت باب  مقالات و حوارات
في 
24/07/2007 06:00 AM
GMT



أي طرطرا تطرطري وهللي وكبري

وطبلي لكل ما يخزي الفتى وزمري

وسبحي بحمد ما فون وشكر ابتر
قالها الجواهري عام 1945 مطلقا ضحكة ساخرة ستظل لصقا بأفواهنا مما يجري في هذا الزمن العجيب المليء بالمفاجآت !!!
مع يقيني بأن ماجرى في مؤتمر العريش في جمهورية مصر العربية الذي انعقد للفترة من 2-5 من الشهر الجاري (أغسطس /حزيران ) لم يكن مفاجئا أبدا !!
وأعني قرار المشاركين بالمؤتمر باستمرار تعليق عضوية اتحادنا العراقي
أي طرطرا تطرطري وهللي وكبري
عنصر المفاجأة مفقود لأن القصة تعود الى ماقبل أربع سنوات ..بعد سقوط التمثال ودخول مجنزرات الإحتلال وتغير الأوضاع من حال الى حال
لم يكن هذا القرار مفاجئا أبدا

"اعطي سمات فارع شمردل لبحتر

واغتصبي لضفدع سمات ليث قسور

وعطري قاذورة وبالمديح بخري"
لقد اعتدنا على (ظلم ذوي القربى ) ويتجلى هذا الظلم كثيرا (في النائبات ) !!
في مؤتمر الجزائر عام 2003 كان كل شيء واضحا
فالوفد العراقي الذي قدم من بغداد الجريحة ( المحتلة ) وجد أن العبوات الناسفة التي يزرعها اخواننا العرب -بأيديهم أو بأموالهم - في شوارعها أكثر رحمة من (العبوات) الكلامية التي فجرها أدباء الأمة في وجه هذا الوفد !!!
حيث لم يرحب بهذا الوفد بدعوى إن إتحاد الأدباءوالكتاب العراقيين يمارس عمله في ظل الاحتلال الأمريكي !!!
ياسلام !!!!
وكأن بلدانهم ليست محتلة -بشكل أو آخر - من قبل امريكا وأذنابها!!!
وكأنهم يمتلكون السيادة الكاملة !!!!
وكأن كل واحد منهم جيفارا !!!!
وكأن الشرف والوطنية يخران من أردانهم !!!!
"وصيري من جعل حديقة من زهر

وشبهي الظلام ظلما بالصباح المسفر

والبسي الغبي والا حمق ثوب عبقر

وافرغي على المخانيث دروع عنتر"

الف رحمة على روحك ياشاعر العرب الكبر
يامن ترأست أول دورة لهذا الاتحاد -اتحادنا- الذي عرف بمواقفه الوطنية حينها أعلنت استقالتي من إتحاد الأدباء العرب عام 3003 بعدما قرأت في جريدة (الخر ) الجزائرية تفاصيل ماجرى لممثلي اتحاد ادبائنا العراقي في ذلك المؤتمر و قدم أدباء عراقيون كثيرون استقالاتهم من خلال بيانات نشرت في مواقع عديدة يقف في مقدمتها صحيفة (ايلاف ) الألكترونية وانطوت تلك الصفحة , لكن اتحادنا العراقي ظل يواصل محاولاته لإفهام هؤلاء بضرورة إعادة النظر في موقفه فالثقافة العراقية جزء مهم من الثقافة العربية ولا بد لاتحاد العرب أن يقف مع هذا الاتحاد الذي فقد الكثير من اعضائه في ظروف الاحتلال على أيدي الجماعات الارهابية ولم تجد تلك المحاولات نفعا وتكرر الامر أخيرا في مؤتمر العريش في جمهورية مصر العربية الذي انعقد للمدة من 2-5 حزيران 2007
ولم يبق أمام الإتحاد سوى تعليق جميع اتصالاته مع اتحاد الكتاب العرب وكما جاء في بيان الاتحاد "في حال اصرار هذا الاتحاد على موقفه فان اتحاد الادباء والكتاب في العراق سيمارس حقه بالاتصال مع جميع الادباء العرب الذين يؤمنون بقيم الديمقراطية والتنوير والحوار وقيم الثقافة الانسانية ومع العديد من الجمعيات والهيئات الثقافية العربية ذات الاتجاهات التنويرية والديمقراطية لتنسيق المواقف المشتركة"
كم نحن بحاجة الى تنسيق مثل هذه المواقف بعد أن نفد صبرالجميع وتحملنا الكثير

من هذه المواقف "الأشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهنّد "!!!
لكي نوقف هذه (الطرطرة ) التي لا تنتهي !!!
razaq61@yahoo.com